لمن كل هاذي المشاريع ؟!
لمن كل هاذي المشاريع ؟!
أما زال ثمة شيء يعمل على نحو صحيح في هذا البلد ؟، ففي الوقت الذي يئنّ فيه الناس من تردي الخدمات نجد ألا خبر عن إصلاح منظومة الكهرباء المتهالكة .. الأمن يتلاشى، الأسعار تتعالى، الأمراض تفتك بالكثير، في حين نرى أخبار المشاريع تترى، وجدران أحجار الأساس المغطاة ببلاط مزخرف والتي تكلف عشرات الآلاف من الريالات تنبت كما ينبت العشب في الفيافي ! مشاريع الطرقات الخامدة ملايين من مبالغها تبتلعها أفواه الفاسدين وقس عليها بقية المشاريع.
لم يحدثنا أحد عن مدى مصداقية كل تلك المشاريع، وحقيقة اعتمادها مالياً، أم هي لا تعدو أن تكون مشاريع وهمية تنشئها دولة فاشلة بالمعايير الدولية لا تملك كمية كافية من السيولة النقدية ووضعها الاقتصادي على حافة الانهيار .
يستطيع البعض أن ينعم بالسكينة بينما يعيش آخرون في أودية النكد والهموم، أما الناعمون بالسكينة فهم المطبلون وحاملو المباخر المستفيدون من وعثاء الواقع المرير، وأصحاب الكروش والجيوب الواسعة، وأما العائشون في النكد فهم بقية الشعب المسحوق الذين صدّقوا أن المحافظ سيعقد مؤتمراً صحفياً نهاية شهر يونيو للإفصاح عن مشاريع خدمية كبيرة ستعود بالنفع على المحافظة والمواطنين وتخفف عنهم وتدعم البنية التحتية في الكهرباء والنقل والمواصلات والمياه والنظافة.
لم يحدث من ذلك شيء، والحال كما قيل ( مكانك سرْ )، والمشاريع والمنجزات الضخمة ستظل تُدشَّن و تُدشَّن إلى ما لا نهاية، و المطار سيفتح آخر الشهر، أيُّ شهر .. ؟! لا ندري على وجه التحديد، الشباب سيُمكَّن لكن متى .. ؟! أيضاً لا ندري.
نحن في رقعة شطرنج مليئة بالأسرار والأعاجيب، الملك لن يُكشّ، والأحجار ستبقى في أماكنها لأن لا إرادة للتغيير أصلاً.
المصدر :احقاف اليوم
ليست هناك تعليقات