أحدث الاخبار

التغير المناخي قد يؤدي إلى ربيع مبكر وفصول صيف أكثر جفافاً في نصف الكرة الشمالي

التغير المناخي قد يؤدي إلى ربيع مبكر وفصول صيف أكثر جفافاً في نصف الكرة الشمالي



التغير المناخي

يعد قدوم الربيع مبكراً سببًا للاحتفال في المناخات الشمالية ولكن قد يأتي مع عواقب وخيمة تتجلى في أيام أشد حرارةً وجفافاً في بعض المناطق صيفاً، فمع رحيل الشتاء وبدء ظهور الأوراق من الفروع تسحب الأشجار الماء من التربة بشكلٍ متزايد وتطلقه في الهواء في عملية تدعى النتح، لكن بدء هذه العملية بشكل مبكر في السنة التقويمية يثير قلق العلماء من أنّ الرطوبة قد تُمتص من التربة بشكل أكبر.

حلل مُنمذج المناخ Chris Huntingford من مركز المملكة المتحدة للبيئة والمائيات وباحث المناخ Xu Lian من جامعة Peking في بكين وزملائهما بيانات الأقمار الصناعية للغطاء النباتي وجفاف التربة بين عامي 1982 و 2011 عبر معظم مناطق نصف الكرة الشمالي، ووجدوا أن الاخضرار الربيعي المبكر مرتبط بتربة أكثر جفافاً في فصل الصيف من السنوات التي يتأخر فيها وصول الربيع.

وفقاً للباحثين فإنّ هذا الارتباط لا يصلح في الأماكن التي تسيطر عليها الأراضي الزراعية كأجزاء من وسط أوروبا والسهول العظيمة في الولايات المتحدة كونها تتعرض للري المكثف، كما أن الطقس في بعض الأقاليم قد يلغي هذا التأثير فقد مر على سيبيريا مثلًا عدة فصول ربيع مبكرة بدون حدوث جفاف صيفي، ربما لأنّ أنماط الطقس هناك تجلب على الدوام رطوبة إضافية من أوروبا.

قد يكون لجفاف التربة عدد كبير من العواقب كارتفاع درجات الحرارة قرب سطح الأرض وتحريض حدوث موجات حارة أو جعلها أسوء، كما قد يزيد هذا الجفاف الناتج عن الاخضرار الربيعي المبكر عدد الأيام الصيفية الحارة للغاية لإقليم ما بحوالي يوم في كل عقد، ومع اعتدال المناخ يتوقع العلماء رؤية فصول ربيع أبكر ومواسم نمو أطول، فقد امتد موسم النمو في النصف الشمالي بحوالي 10 أيام وسطياً أكثر خلال العقود الثلاثة الماضية.

يخطط الباحثون لإعادة التحليلات على نصف الكرة الجنوبي على أمل معرفة فيما إذا كان للاخضرار الربيعي المبكر وجفاف التربة هناك دور في زيادة خطر الكوارث المرتبطة بالحرارة كحرائق الغابات.



المصدر : اراجيك

ليست هناك تعليقات