أحدث الاخبار

الكشف عن أول حادثة وعلاج لخطر طبي يرتبط بالأوعية الدموية ناتج عن الرحلات الفضائية

الكشف عن أول حادثة وعلاج لخطر طبي يرتبط بالأوعية الدموية ناتج عن الرحلات الفضائية



مخاطر البقاء في الفضاء

كشفت الطبيبة Serena Auñón-Chancellor وهي بروفيسورة طبية في كلية نيو أورلينز للصحة التابعة لجامعة لويزيانا عن ورقة بحثية تصف خطرًا غير معروف سابقاً للرحلات الفضائية، اكتُشف أثناء إجراء دراسة على رواد الفضاء المشاركين في بعثات طويلة المدة، كما تشرح تفاصيل حالة من ركود تدفق الدم تؤدي إلى جلطة في الوريد الوداجي الداخلي لرائد الفضاء المستقر في محطة الفضاء الدولية.

شارك 11 رائد فضاء في هذه التجربة الوعائية والتي كان الهدف منها سد الثغرات في معرفتنا حول فسيولوجيا الدورة الدموية، ولن تكون الفائدة مقتصرة على المرضى على الأرض إنّما يمكن أن تكون في غاية الأهمية لرواد الفضاء أثناء مهمات الاستكشاف الفضائية المستقبلية إلى القمر والمريخ. قامت الدراسة بقياس بنية ووظيفة الوريد الوداجي الداخلي في الرحلات الفضائية الطويلة حيث يتعرض رواد الفضاء إلى تدفق دم عكسي بشكلٍ دائم.

أُجري فحص بالأمواج فوق الصوتية للوريد الوداجي الداخلي للرواد المشاركين في مواعيد محددة وفي وضعيات مختلفة خلال الرحلة، وكشفت نتائج الفحوصات التي أجريت بعد حوالي شهرين من الرحلة انسداد محتمل ناتج عن تجلط وريدي في الوريد الوداجي الشمالي عند واحد من الرواد، وقد تم إرشاد هذا الرائد من قبل طبيبي أشعة مختلفين على الأرض لاتباع إجراءات فحص الأمواج فوق الصوتية للتأكد من الشكوك.

لحسن الحظ احتوت صيدلية محطة الفضاء على 300 ملغ من دواء Enoxaparin القابل للحقن وهو مميع دم لكن لم يكن هناك دواء مانع لتخثر الدم، وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت عملية الحقن بدأ رائد الفضاء العلاج بجرعة عالية من enoxaparin تم تخفيضها بعد 33 يوم لتصمد إلى حين وصول مانع التخثر العضوي apixaban الذي تم إرساله، وبالفعل تراجع حجم الخثرة بعد 45 يوم لكن لم يعد تدفق الدم إلى طبيعته التلقائية فاستمر بأخذ apixaban حتى 4 أيام قبل العودة إلى الأرض.

بعد الهبوط أظهرت الفحوصات بقاء أثر صغير للخثرة على جدران الوريد لكن لم يكن هناك داعٍ لتناول المزيد من الأدوية، واختفت بعد 10 أيام. لا يوجد أي حالة سابقة لحدوث جلطات في عائلة رائد الفضاء ولم يعاني من ألم في الرأس أو حتى لون البشرة الوردي الشائع في ظروف انعدام الوزن، لكن أظهرت التغيرات في تنظيم وتدفق الدم مع خطر التعرض إلى الجلطات الذي كشفت عنه هذه الدراسة الحاجة إلى المزيد من الدراسات المستقبلية.



المصدر : اراجيك

ليست هناك تعليقات